الطريقة الحامدية الشاذلية

خاص بالطريقة الحامدية الشاذلية ونشر ماهو جديد من علوم التصوف
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  { 2 } رجال حول الرسول ( فاروق الأمة الإسلامية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الرحيم الحامدي
Admin
avatar

المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 27/04/2016
العمر : 62

مُساهمةموضوع: { 2 } رجال حول الرسول ( فاروق الأمة الإسلامية )   الإثنين 2 مايو - 14:24

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

الإخوة والأخوات الأحباب في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




اليوم موعدنا نكمل بمشيئة الله ما بدءناه وهو سلسة الصحابة الكرام حول الرسول صلى الله عليه وسلم

فاروق الأمة الاسلامية
اِنه رجل فتح الله على يديه البلدان ، ومصر الأمصار ، وأعز به الاسلام ، وكان دُرة فى تاج الاسلام .
اِنه الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه
ومن عجيب أمر الفاروق أنه كان قبل اسلامه حرباً على الاسلام ، فأصبح بعد اسلامه نعمةً ورحمة على المسلمين ، ونقمة وعذاباً على الكافرين.
هو عمر بن الخطاب بن نُفيل ، وأمه : حتمة بنت هاشم بن المغيرة فى عداد أشراف مكة نسباً ، ومن أرفعها قدراً ، وأعلاها منزلة .
وكانت البداية دعوة نبوية بظهر الغيب ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين اليك ، بأبى جهل ، أوبعمر بن الخطاب ، فكان أحبهما الى تعالى عمر بن الخطاب " حديث صحيح أخرجه أحمد والترمزى
وجاءت الهجرة الى المدينة ، وهاجر الصحب الكرام سراً، وأبَى عمر الا أن تكون هجرته علانية ، فانه لما هم بالهجرة تقلد سيفه ، ومضى قِبَل الكعبة والاء من قريش فى فنائها ، فطاف سبعاً متمكناً، ثم أتى مقام ابراهيم فصلى متمكناً، ثم قال لهم : من أراد أن تثكله أمه ، أو يوتم ولده ، أو يرمل زوجه فليلقنى وراء هذا الوادى .
فما تبعه أحد الا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.
وفى ظلال الاسلام عاش الفاروق حتى صار مُلهِم الأمة الاسلاميه، كما قال عليه الصلاة والسلام : " لقد كان فيمن قبلكم من الأمم ناسٌ محدثُون ، فان يك فى أمتى أحدٌ فانه عمر "
فكان رضى الله عنه يرى الأمر ، ويذكره للنبى صلى الله عليه وسلم آملاً فى حدوثه ، فتنزل آيات القرآن الكريم بما أرتآه عمر ، حتى قال :
وافقت ربى فى ثلاث ، فقلت : يارسول الله ، لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى ، فنزلت ( واتخِذوا من مقام ابراهم مصلى )
ومن مناقب الفاروق : كون الشيطان يفر من طريقه ، فيقول صلى الله عليه وسلم " اِيه يا ابن الخطاب ،فوالذى نفسى بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً اِلا سلك فجاً غير فجك " رواه البخارى ومسلم.
فأى اِيمانٍ ذلك الذى يفر منه الشيطان ؟!
ويقول عليه الصلاة والسلام :
" اِنى لأحسب الشيطان يفر منك ياعمر ".
ويتعجب المرء من سيرة الفاروق ، فما كان بأولهم اِسلاماً ،ولاأفضلهم نفقة ، ولكنه غلب الناس بالزهد فى الدنيا ، والصرامة فى أمر الله ، وعدم خوفه فى الله لومة لائم.
وهذا الحرص من الفاروق على الزهد فى متاع الدنيا، اِنما جاء بعد عظة مرت عليه فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول :
" لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوى ماعنده ما يملأ بطنه من الدقل "
وماهو الدقل ؟
اِنه نوع من التمر الردئ قليل الحلاوة
وما أروعه فى عام الرمادة ؟!
لقد شارك الناس المحنة ، ولم يفرق بينه وبينهم بدعوى أنه أميرهم !
فقد أصاب الناس عام الرمادة شدة ومجاعة فغلا فيها السمن ، وكان يأكله ، فلما قل ، قال لاآكله حتى يأكله الناس، فكان يأكل الزيت .
أى روعة تلك ؟!
أمير المؤمنين ، وحاكم المسلمين ، وطعامه الخبز والزيت !
العدالة
فماهى معايير العداله عند الفاروق ؟
يقول الفاروق رضى الله عنه :
اِن أناساً كنوا يؤخذون بالوحى فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واِن الوحى قد انقطع ، واِنما نأخذكم الآن بما ظهر لنل من أعمالكم .
فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس اِلينا من سريرته شيئ ، الله يحاسب سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ، ولم نصدقه ، وان قال:سريرته حسنة .
وكان رضى الله عنه يعلم الرعية حقوقها الواجبة على الرعاة ، فيقول لهم :
ألااِنى أبعث عمالى ليعلموكم دينكم ، وليعلموكم سننكم ، ولاأبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولاليأخذوا أموالكم .
ألافمن رابه شيئ من ذلك فليرفعه إلى، فوالذى نفس عمر بيده، لأقصنكم منه .
فقال عمروبن العاص رضى اللع عنه : ياأمير المؤمنين ، أرأيت إن بعثت عاملا من عمالك ، فأدب رجلا من رعيته ، أكنت تقصه منه ؟
فقال : نعم والذى نفس عمر بيده لأقُص منه !
ألا أقِص ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ؟!
ألا لاتضربوا المسلمين فتذلوهم، ولاتمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولاتجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم .
ولكن بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة ، وتحكموا بينهم بالعدل .
وكان من دعائه رضى الله عنه :
" اللهم توفنى مع الأبرار، ولاتُخلفى فى الأشرار، وقنى عذاب النار ، وألحقنى بالأخيار "
وتقول السيدة حفصة رضى الله عنها سمعت أبى يقول :





" اللهم ارزقنى قتلاً فى سبيلك ، ووفاة ببلد رسولك "



وتحققت الأمنية ، وسقط الفاروق شهيداً على يد المجوسى الغادر .
ويحدثنا عثمان بن عفان رضى الله عنه فيقول:
أنا آخركم عهداً بعمر ، دخلت عليه ،ورأسه فى حجر ابنه عبد الله فقال له : ضع خدى بالأرض .
قال: فخذى والأرض سواء ؟!
قال: ضع خدى بالأرض لاأَم لك ، فى الثانية والثالثة ، ثم شبك بين رجليه ، وقال:
ويلى ...وويل أمى إن لم يغفر الله لى ، ويل لى ، وويل لأَمى إن لم يغفر لى ربى .
حتى فاضت روحه
تلك هى اللحظات الأخيرة فى حياة الفاروق ، والتى طوى بها صفحة من أروع صفحات تاريخنا الاسلامى.
أحبتي في الله




أرجو أن أكون قد وُفِقت في سرد القليل من سيرة هذا الصحابي الجليل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإلى لقاءٍ قريب إن شاء الله مع سيرة بطل من الأبطال الذين أفنوا حياتهم من أجل الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، ومن الله العون والتيسير . اللقاء القادم إن شاء الله مع " ذو النورين عثمان بن عفان "


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر إلــى وجهــــك الكريــم ، فــي جنـــات النعــــيم ، وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين
وآخـــــر دعــــــــوانا أن الحـــمد لله رب العـــالمين
تقبل الله منا ومنـــكم صــالح الأعـــــمال
أخوكــــــم فــي الله
ســـيد عبد الرحيم
الحــامـدي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhamedeiah.forumegypt.net
 
{ 2 } رجال حول الرسول ( فاروق الأمة الإسلامية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة الحامدية الشاذلية  :: منتدى الإسلام والشريعة-
انتقل الى: