الطريقة الحامدية الشاذلية

خاص بالطريقة الحامدية الشاذلية ونشر ماهو جديد من علوم التصوف
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 { 4 } رجال حول الرسول { إمام المتقين في زمانه }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الرحيم الحامدي
Admin
avatar

المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 27/04/2016
العمر : 62

مُساهمةموضوع: { 4 } رجال حول الرسول { إمام المتقين في زمانه }   السبت 14 مايو - 13:07

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الإخوة والأخوات الكرام
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
اليوم بمشيئة الله نُكمل المسير مع الصحابي الرابــع من " سلسلة الصحابة الكرام حول الرسول صلى الله عليه وسلم " مع " إمام المتقين في زمانه " ونسأل الله العون والتوفيق .


ما أكثر الرجال الذين يُقتدى بفعالهم فى تاريخنا الإسلامى الناصع !
مع أحد السابقين الأولين ، وصفوة العلماء الربانيين ، وأحد الخلفاء الراشدين .


إنه على على بن أبى طالب ، أبو السبطين ، الحسن والحسين

هو أقضى الصحابة الكرام ، وأعلمهم بالسنة النبوية ، وصاحب البأس فى مواطن القتال ، وحامل الراية يوم خيبر .

كان بعيد المدى ، شديد القُوى ، يقول فصلاً ، ويحكم عدلاً ، ويتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه .

إنه رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله

لايحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، رضى الله عنه وأرضاه .

أما نسبه من ناحية والده فمعروف فى عداد أشراف مكه نسباً ، ومن أرفعهم قدراً ، وأعلاهم منزلة ، فهو على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى .

وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

نشأ طاهر العقيدة ، صحيح التوحيد ، ولم يتدنس بدنس الجاهلية ، ولم يعبد وثناً قط ، ولم يسجد لصنم قط ، فشب متحلياً بمكارم الأخلاق ، مقتدياً بالنبى صلىالله عليه وسلم فى أفعله ، وأقواله .

ولما بعث النبى صلى الله عليه وسلم كان أول الغلمان إسلاماً ، رضى الله عنه وأرضاه .

وشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بقوة الإيمان ،فقد امتحن الله قلبه للإيمان
جاء أُناس من قريش إلى النبى صلى الله عايه وسلم فقالوا :

يا محمد ، إنا جيرانك وحلفاؤك ، وإن من عبيدنا قد أتوك ليس لهم رغبةً فى الدين ، ولارغبة فى الفقه ، وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه فى الدين سنفقههم .

فقال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر : " ما تقول ؟ "

فقال : صدقوا ، فتغير وجه النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال لعمر " ما تقول ؟ "

قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك ، وحلفاؤك ، فتغير وجه النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال
" يا معشر قريش ، والله ليبعثن عليكم رجلاً منجم ، امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين ".

قال أبو بكر: أنا هو يارسول الله ؟ قال: لا

قال عمر : أنا هو يارسول الله ؟ قال: لا ، ولكن ذلك الذى يخصف النعل .

وقد كان أعطى علياً نعلاً يخصفها .

وهو رجل يحبه الله ورسوله ، كما قال عليه الصلاة والسلام يوم خيبر :


"لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " .

فبات الناس يتساءلون : أيهم يعطيها ؟!

فلما أصبح الناس عدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها ، فقال : " أين على بن أبى طالب ؟ "

فقيل: هو يارسول الله يشتكى عينيه .

قال: فأرسلوا إليه فأتى به ، فدعى له فبرأ ، كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية
،
فقال على : يارسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟

فقال :
" انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم " أخرجه البخارى ومسلم

ومن أروع صور أمير المؤمنين على كرم الله وحهه ، جهاده الخوارج مع شدة بأسهم ، حتى قُتل على يد أحدهم ، فكما جاهد الكفار على تنزيل القرآن الكريم ، فقد قاتل الخوارج على تأويله .
وانتشرت أحكام وفتاوى أمير المؤمنين على رضى الله عنه وكرم الله وجهه وعُرفت أقواله الداله على سعة علمه.


أراد عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجم امرأة مجنونة ، وضعت حملها لستة أشهر ، فقال له على : إن الله يقول فى كتابه ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ).

وقال له : إن الله رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، فكان عمر بعدها يقول : لولا على لهلك عمر .

ويحدد معالم الخير التى ينبغى لكل مسلم الحرص عليها ، والعمل على الوصول إليها ، فيقول كرم الله وجهه :

" احفظوا عنى خمساً ، فلو ركبتم الإبل فى طلبهن لأضنيتموهن قبل أن تدركوا مثلهن : لايرجو عبد إلا ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه ، ولايستحى جاهل أن يستعلم ، ولايستحى عالم إذا سئل عما لايعلم أن يقول: الله أعلم ، واعلم أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان " .

وبهذا العلم الجامع وتلك الأخلاق الفاضلة سار أمير المؤمنين فى خلافته ، وحياته كلها ، حتى استشهد راضياً بقضاء الله ، مرضياً عنه عند ربه ، فرضى الله عنه وأرضاه ، وجعل فى أعلى عليين مأواه .


فسلامٌ على أبى الحسن والحسين فى الصادقين .

الإخوة الأحباب


أرجو أن أكون قد وُفِقت في سرد القليل من سيرة هذا الصحابي الجليل " سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه " وإلى لقاءٍ قريب إن شاء الله مع سيرة بطل من الأبطال الذين أفنوا حياتهم من أجل الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، ومن الله العون والتيسير . اللقاء القادم إن شاء الله مع " حــواري رســول الله صلى الله عليه وسلم "
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر إلــى وجهــــك الكريــم ، فــي جنـــات النعــــيم ، وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين
وآخـــــر دعــــــــوانا أن الحـــمد لله رب العـــالمين

تقبل الله منا ومنـــكم صــالح الأعـــــمال
أخوكــــــم فــي الله
السيد عبد الرحيم
الحــامـدي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhamedeiah.forumegypt.net
 
{ 4 } رجال حول الرسول { إمام المتقين في زمانه }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة الحامدية الشاذلية  :: منتدى الإسلام والشريعة-
انتقل الى: